
كشف التقرير اليومي الصادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الحكومة اللبنانية، مساء الأحد، عن ارتفاع كبير في أعداد النازحين داخل لبنان، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق الجنوب والبقاع.
وأوضح التقرير أن عدد النازحين بلغ نحو 140,682 شخصًا، موزعين على 36,832 عائلة، يقيمون داخل 684 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، ما يعكس حجم الضغط الإنساني المتزايد على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
حصيلة ثقيلة للضحايا منذ بداية التصعيد
وأشار التقرير إلى أن الحصيلة التراكمية للضحايا ارتفعت إلى 2,055 شهيدًا و6,588 جريحًا منذ بدء التصعيد العسكري، في حين سُجل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة فقط 35 حالة وفاة و152 إصابة جديدة.
وتؤكد هذه الأرقام، وفق مصادر رسمية لبنانية، استمرار التدهور الميداني واتساع نطاق العمليات العسكرية، وسط صعوبة متزايدة في تقديم الخدمات الطبية والإغاثية للمصابين والنازحين.
تصاعد العمليات العسكرية وتوسع دائرة الاستهداف
وبحسب ما وثقته الجهات الرسمية، تم تسجيل نحو 6,986 عملًا عدائيًا منذ اندلاع المواجهات، ما يعكس حجم العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.
وتواصل الطائرات الإسرائيلية تنفيذ غارات مكثفة على مناطق متفرقة، خاصة في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا وتزايد موجات النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا.
غارات واسعة على جنوب لبنان والبقاع
وشهدت مناطق جنوب لبنان سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات متعددة، من بينها قانا ومعروب في قضاء صور، وبلدة مشغرة في البقاع الغربي، إضافة إلى بلدات صريفا والمنصوري.
كما تزامنت الغارات مع قصف مدفعي واستخدام قذائف فوسفورية في بعض المناطق، ما زاد من حجم الأضرار البيئية والإنسانية، وسط اشتباكات متقطعة في مناطق قضاء بنت جبيل، خاصة في بلدات كفرا وياطر وبرعشيت.
وامتدت الاستهدافات لتشمل بلدات تفاحتا وتبنا والبابلية وجويا والكفور وزوطر ودبين وشمع، في حين استهدفت مروحيات “أباتشي” بلدة الخيام بإطلاق نار كثيف.
حزب الله يعلن استهداف تجمعات عسكرية
في المقابل، أعلن Hezbollah عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية، مشيرًا إلى قصف بقذائف المدفعية استهدف تجمعًا لجنود الاحتلال في منطقة بنت جبيل جنوبي لبنان.
وتأتي هذه التطورات في إطار استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين على طول الحدود الجنوبية للبنان.
تحذيرات دولية ومخاوف إنسانية متزايدة
وسط هذا التصعيد، تتزايد التحذيرات الدولية من خطورة استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها، خاصة في ظل الضغط الكبير على مراكز الإيواء وتراجع الخدمات الصحية.
وتشير تقارير إنسانية إلى أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، في ظل تضرر واسع للبنية التحتية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
تطورات سياسية وعسكرية متزامنة
وفي سياق متصل، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تحركات ميدانية بارزة في الجنوب اللبناني، حيث اقتحم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي Benjamin Netanyahu مناطق في جنوب لبنان برفقة وزير الدفاع Yisrael Katz ورئيس أركان الجيش Herzi Halevi، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا ميدانيًا إضافيًا.





